علي بن أحمد السخاوي

63

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

في نيابة السلطنة بمصر فلازم الجلوس بهذه المدرسة مع نواب دار العدل وانتصب لكف المظالم واستمر جلوسه بها مدة ثم إن الملك السعيد ناصر الدين محمد ابن الدخان بن الملك الظاهر بيبرس وقف الصاغة التي تجاهها وأماكن أخر على الفقهاء المقررين بها . ولما كان يوم الجمعة الحادي والعشرين من ربيع الأول سنة ثلاث وسبعمائة جعل بها الأمير قراقوش المعروف بنائب الكرك الغزنوي خطبة بإيوان الشافعية من هذه المدرسة وقبة الملك الصالح أنشأتها له عصمة الدين شجرة الدر والدة خليل لأجل مولاها السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب بعد موته ، ونقل من مدفنه بالروضة إلى هذه القبة ودفن بها في يوم الجمعة السابع والعشرين من رجب سنة ثمان وأربعين وستمائة . وإلى جانب « 1 » هذه المدارس من الشرق مدرسة السلطان الملك الظاهر أبى الفتوح بيبرس البندقدارى ركن الدين سلطان الاسلام . وابتدأ بعمارتها في ثاني ربيع الآخر سنة ستين وستمائة . نظام المدارس بالنسبة للفقهاء وأهل العلم : وقد انتهت العمارة بها ثم حضر الفقهاء وأهل العلم والقراء والمحدثون فجلس شيخ الشافعية بالإيوان القبلي هو وجماعته وهو الشيخ تقى الدين محمد ابن الحسن رزين الحموي .

--> ( 1 ) هذه المدارس قد أصابها الاندثار ولم يتبق منها سوى مقعد ماماى وهو المعروف ببيت القاضي ودار محب الدين بن الموقع المعروفة بقاعة عثمان كتخدا وسبيل خسرو باشا والمدرسة الحجازية ومدرسة مثقال وهي المدرسة السابقية وضريح الشيخ نسا المعروف بسنان وسبيل عبد الرحمن كتخدا وضريح بهاء الدين القادري المجذوب شيخ الشعراني بحارة القبوة يعرف بالأربعين وسبيل محمد على باشا بشارع النحاسين والمدرسة البديرية بحارة الصالحية .